الشيخ الجواهري

322

جواهر الكلام

ولا اعتبار بالتساوي وعدمه أما ما لا يملك فلا بد من الرجوع في تقويمه إلى من يرى له قيمة من غير المسلمين ، للضرورة فيقتصر على محلها ولا يقبل قول الكافر في التقويم لاشتراط العدالة فيه ، بل يرجع في ذلك إلى قول العدل كالذي أسلم عن كفر أو المسلم المجاور للكفار ، وقول المصنف عند مستحليه لا ينافي ذلك ، لأنه ضرب القيمة فيه لا التقويم وهو راجع إلى ما ذكر والأمر سهل . ولكن ينبغي أن يعلم أنه قد ذكر ثاني المحققين أيضا والشهيدين أن الرجوع بالثمن على حسب التقسيط بعد إقباضه للبايع إنما هو مع جهل المشتري ، وإلا لم يرجع به مطلقا أو مع تلف العين ، على حسب ما سمعته في المغصوب ، وجعلا ذلك إشكالا على إطلاق الأصحاب ، وفيه أولا أن المراد هنا بيان كون الحكم على التقسيط بالنحو المزبور على الاجمال ، وثانيا أنه يمكن منع جريان الحكم المزبور هنا لما عرفته من مخالفته للقواعد ، فيقتصر فيه على محمل الاجماع كما أومأنا إليه سابقا ، والله أعلم هذا كله في تصرف المالك والفضولي . ( و ) أما ( الأب والجد للأب ) وإن علا لا للأم ولو أم الأب على الأصح الذين قد عرفت أن لهما أن يبيعا عن المالك فلا خلاف في أنه ( يمضي تصرفهما ) المقرون بالمصلحة أو عدم المفسدة على اختلاف القولين في مال الطفل ، بل وفي غير المال ( ما دام الولد ) ذكرا أو أنثى ( غير رشيد ) لصغر من شأنه ذلك أو سفه أو جنون ولو متصلا بالبلوغ ، لكونها وليين له في هذا الحال ( و ) إنما ( تنقطع ولايتهما ) عنه ( بثبوت البلوغ والرشد ) بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة ( 1 ) وإن كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 78 و 79 من أبواب ما يكتسب به وباب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 88 من أبواب أحكام الوصايا وغيرها